الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
333
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فقال الحكم : فسّره لنا ، أبقاك اللّه . قال : « يعني اصطفاها أوّلا من ذرّية الأنبياء المصطفين المرسلين ، وطهّرها من أن يكون في ولادتها من آبائها وأمّهاتها سفاح ، واصطفاها بهذا في القرآن يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي شكرا للّه . ثمّ قال لنبيّه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يخبره بما غاب عنه من خبر مريم وعيسى : يا محمّد ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ في مريم وابنها وبما خصّهما اللّه به وفضّلهما وأكرمهما حيث قال : وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ يا محمّد ، يعني بذلك لربّ الملائكة إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ حين أيتمت من أبيها » « 1 » . وقال أبا جعفر عليه السّلام : « أوّل من سوهم عليه مريم بنت عمران ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ والسّهام ستّة » « 2 » . س 34 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 45 ] إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 45 ) [ آل عمران : 45 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : « أي ذا وجه وجاه » « 3 » . س 35 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 46 ] وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 46 ) [ آل عمران : 46 ] ؟ ! الجواب / أقول : تشير هذه الآية إلى تكلّم عيسى عليه السّلام وهو في المهد .
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، 173 ، 47 . ( 2 ) الخصال : 156 ، 198 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 102 .